21‏/08‏/2016

ارضٌ لا تتنفس.


مابين الستار والنافذة، هُناك نغم، هناك موسيقى تُعزف بإبتهاج كل لحظة في هذ العالم.

عند الصباح قبل عدة سنواتٍ من الآن اتذكر جيداً رقص الندى ومغازلة الرياح البيضاء الباردة لشعيرات أنفي التي لا تزال في سُباتها الشتوي، رائحة الأرض من بعد ذلك المطر الغجري الذي أصاب عقلي بأحلامٍ ظنتتها واقع!

كُنت أحلم بأنها سَتُحرقُ أشجار مدينتي البنفسجية وسيموت نباتها المنفوش، ستصبح السُحب سوداء مكتئبه وستعلن السماء عن نحيبها. ستنسحب تلك الأشجار الفاتنه الى الأرض، تلك الأشجار التي لطالما تظلل قلبي تحت اوراقها الخضراء وسيموت الريحان بلا شك، ولكن هذه مصيبة! (بجزع) اذ كيف للريحان ان يموت؟ كيف له ان يموت وكيف لأمي بأن تسعد بعد الآن! كيف لها بأن تبدو في كامل حُلتها؟

ارتعش جسدي واردت ان استيقظ ولكن داهمتني اصوتٌ قاتله، اصواتٌ نآفرت بين كل ذرة من ذاك الجبل الشامخ الذي لطالما تسلقته حافياً ضاحكاً، لطالما إكتنزت جدران كهفه ذكرياتنا وضحكاتنا، أعتلت الانهيارات في أذني وانهار الجمال وانهارت ضحكاتنا وأحلامنا التي كنا نسميها بالورديه، هه لم تعد وردية يا صاح، أصبحت مجرده من اي لون ومن اية هوية، فقد اصبحت رماديةٌ باهتة كأخواتها.

تشققت الأرض من تحتي، لم أعد قادراً على التنفس، قل الأكسجين هنا، أصبحت الأرض عطشة تبلع كل المياة لداخلها. ماذا يحدث! شيء ما غريب يحدث هنا اذ إن الحياة كانت طبيعية لا غبار عليها.

اه أكان هذا حلماً؟ بل كابوسٌ لعينٍ بلا شك. كيف لي ان اعتد على ذلك بعد ان امضيت عمري كاملاً معتاداً على العديد من الإبتهاجات؟

ان الكابوس الحقيقي هو أن تبني برجاً عملاقاً مُزيناً بالمرايا فوق ازهارٍ من التوت.
وأن تبني مدرسة ليستزيد منها ابناء هذه الأرض فوق وداي يتنفس. أن تقتل الأشجار وتخنق السحاب بهدف التمدن!

ارضٌ بلا اية شجرة لا تُعد ارض ياهذا، وارضٌ بلا واديٍ كيف لقلوب أهلها بأن تطفوا فوق سطحها فرحه.

اتركها لتنمو وأتركني لأعيش وأترك كل ماخلق الله بأن يتنفس.

06‏/08‏/2016

عالم نيسيس.

هم عائلة كانوا يعيشيون في عالم ما قبل الديناصورات!!
فجأه انتقلوا لعالمٍ مابعد بعد الديناصورات، حيث أنهم وصلوا لسنة ٢٠١٦.

ماذا سيحدث لهؤلاء؟ وكيف انتقلوا؟
ماذا سيحدث لرسمو، ديناصورهم؟!! الذي لا يعلمون كيف أتى بينهم اصلاً.


قريباً..

06‏/09‏/2015

بجوارنا جار. الفصل الثالث

دائماً ما اردت ان استبق هذا العالم بالعديد من الخطوات، كُنت دائماً اقفز و دائماً ما كنت اتمنى عندما اقفز بأن اشعر بالبهجه او على الأقل بشيء من الفرح والسرور والإنشراح ليجلعني ذلك اقفز عدة قفزات من دون مساعدة احدهم او حتى عندما اسقط على الأرض لا أحتاج لاي احد بأن يمد لي يده ليجعلني اقفز من جديد، اتوقع بذلك بأني اكون مدين له بقفزه ؟ لماذا اذاً لا اساعد نفسي وامد يدي للأرض دافعاً جسدي من هذه المهزله واكون بذلك مدين لنفسي بقفزه عاليه جداً وبسرور وفرح وبهجه تصنع لي ضحكه او ربما حظاً جيداً .. هي فقط من كانت تشعرني بأتم اتم البهجة؛ الفساتين النفاشه، كُنت احسد الجنس الآخر على هذه النعمه المخصوصة لهم، اكاد اجزم بأن اية انثى ترتدي فستاناً نفاشناً لا تشعر بالبهجه، فما رأيك عند ارتدائك فستاناً نفاشاً وانت تقوم بالقفز والعديد من الزركشات تُحلق بقربك، هُنا فقط تدرك بأنك لا لست لوحدك على هذا العالم (لااستطيع هُنا ذكر بؤوسه لأني لازت صغيراً لا ابحث الى عن القليل، القليل بالنسبة ليَ آنذاك).

بجوارنا جار، جار جَعد كجعادة الثوب، مايميزة عن الثوب هي ملامحة الحاده، المليئة بالتفاصيل، وذقنه الكثيف جداً وعيناه المليئه بالدمع دائماً، كان دائماً ما يمضغ العلكه بطريقة ذكيه ليست غجريه فما يبدو على هذا الجار هو أنه غاصبٌ طوال الوقت وهناك ما يشغل باله على الدوام، اما عن الغجريات فلا بد ان هناك ما يشغل عقل كل غجريه ولكنني متأكد ان ما يدور في بالها الآن يزول بعد الآن ويأتي الأخر والأخر واكاد اعبر بتفصيل بحت عن ما اقصد بذلك ولكني اتحدث هُنا عن جار يمتلك العديد من النساء في بيته، من الإناث الذي لطالما فضلتهم عن الذكور و بلادة الذكور، كُنت ارى في عين الأنثى حكاية أخرى لا تروى ولا تقال الى لله، كُنت اشعر ان في جسدها لفظ من ألفاظ الجمال وهنا لا اتحدث عن الغريزه الذكوريه تجاه الإنثى بل اتحدث كعين طفل يشعر بأن للانثى طعم اخر عندما تدافع عنه او تقبله او تسحبه لتجعل عالمه من خلف ظهره وتجعله هو وما يحويه بين سَعِديها، هُنا اكتب بأن المرأه هي الحياه، هكذا ارى ولازلت ارى بأنها هي نعيم هذا العالم وهي من استنعمت بهذا العالم.

جميع الرجال هُنا خُرق .. جميعهم خُرق، لا احد هُنا رَجُلاً، اسمعني جيداً يا ولد ! لا أحد هُنا رجلاً ..


يتبع ..

من سلسلة قادمه. ينتهي 2016

04‏/09‏/2015

دائماً كانت لدي دميه. الفصل الثاني

دائماً ماكنت اهوى امتلاك الدمى، كانت بالنسبة لي كرفيق صالح وكأخٍ لطيف وكأبن خال مبتهجٍ على الدوام. على عكس ذلك لم أكن احب الأسلحه او حتى الشاحنات او اياً من تلك الخردوات التي يمتلكها الذكور، كنت ارى هُناك على الضفه الأخرى من هذه الحياه العديد من البشر بنظراتهم المستهزئة ! كنت اعلم بما في نفوسهم ولكنني لم أكف عن ما انا عليه لأنني مؤمن بأن الشيء الذي يَكفل لي حياة رائعه بعيداً عنهم وبعيداً ايضاً عن ضفتهم المشؤومه.

لستُ أنثى بل ذكراً وليس من حقك ان تُغير جنسي الذي خلقني الله عليه لمجرد حُبي لدميه، ولو ذكرتني بطفولتي واخبرتني بأنني كنت افضل الدمى على الدوام والإناث على الذكور والفساتين النفاشه على الثوب الجعد سأقول لك دعني ابرر لك مايلي رغم اني امتلك الحق في الإحتفاظ بتبريري ..

من الطفوله كانت الحروب تزعجني والأسلحه كذلك، لا اعلم ولكن للسيارات والشاحنات اثر متعلق بالحروب على الدوام، كَبرت وتأكدت بأنها حرب بشكل مختلف، هي تسلب مني اخي وابي وابن خالٍ لي، هي سلبت مني يوماً رائعه و اراقت دمعةٌ من عين امي، ودمرت مشروعاً فخماً في مدينتي هُناك. لمّ اكن ابداً اشجع ما يفعله الاطفال من ذوي جنسي امام منزلي، كانوا همجيين في اللعب وفي نظراتهم كذلك، كُانوا كمن يغتال بيتاً رحوماً مليئاً بالكثير من الأحلام كما حدث ولازال يحدث في غزه ، في فلسطين ! لا ازال عالقاً في فلسطين؛ امام التلفاز ابي يشاهد ويتألم وامي بدأت بالبكاء، اخي لا يُلقي بالاً لما يحدث واختي تُجلد كُتب المدرسه، انا هناك اشاهد، انا هناك لا اعلم لماذا احدهم يضرب امرأه كبيره، ولماذا الطفل هُناك مرمياً على الأرض !! ليس لوحده على الأرض بل العديد من الأطفال هُناك ! لا اريد مشاهدة التلفاز مرة أخرى ولا اريد لذلك الهمجي ذو الشارب الكثيف ان يقتحم بيتي ويضرب أمي ويقتل ابي ويطرحني على الأرض.


يتبع ..

من سلسلة قادمه. ينتهي 2016